الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

235

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

قال ابن الجزري : والدينوري هذا هو أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري ، إمام متقن ضابط ، قال عنه الداني : متقدم في علم القراءات ، مشهور بالإتقان ، ثقة ، مأمون . اه . والحاصل أن الآخذين بالتكبير لجميع القراء ؛ منهم من أخذ به من خاتمة ( الضحى ) ، وقد تقدّم ، ومنهم من أخذ به في جميع سور القرآن . وصيغة التكبير المشهور عنهم « اللّه أكبر » اه . فإذا أراد القارئ أن يبتدئ بأي سورة كانت : يجيء لكل القرّاء اثنا عشر وجها : الأول : قطع الكلّ بلا تكبير ، والثاني : كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة ، والثالث : قطع الكل مع التكبير ، والرابع : كذلك مع وصل البسملة بأوّل السورة ، والخامس : الوقف على الاستعاذة مع وصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها ، والسادس : كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة ، والسابع : وصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف عليها بلا تكبير ، والثامن : وصل الكل بلا تكبير ، والتاسع : وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة ، والعاشر : كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة ، والحادي عشر : وصل الاستعاذة بالتكبير مع وصله بالبسملة مع الوقف عليها ، والثاني عشر : وصل الكل مع التكبير . وإذا أراد وصل السورة بالسورة ففيه لجميع القرّاء على وجه البسملة ثمانية أوجه : الأول : قطع الكل بلا تكبير ، والثاني : كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة ، والثالث : قطع الكل مع التكبير ، والرابع : كذلك لكن مع وصل البسملة بأوّل السورة ، والخامس : القطع على آخر السورة مع وصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها ، والسادس : كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة ، والسابع : وصل الكل بلا تكبير ، والثامن : وصل الكل مع التكبير ، وهذه كلها من طريق الهذلي وأبي العلاء الهمداني [ اه . من أسنى المطالب للأزميري ] . الفصل الثاني في بيان أحوال السلف بعد ختم القرآن اعلم أن الخاتمين لكتاب اللّه على ثلاثة أحوال : فمنهم من كان إذا ختم أمسك عن الدعاء ، وأقبل على الاستغفار مع الخجل والحياء ، وهذا حال من غلب عليه الخوف من اللّه تعالى ، وشهود التقصير في العمل ،